ابن رشد

475

تفسير ما بعد الطبيعة

التفسير غرضه في هذه المقالة ان يفصل دلالات الأسماء على المعاني التي ينظر فيها في هذا العلم وهي التي تتنزل منه منزلة موضوع الصناعة من الصناعة وهذه الأسماء هي التي تقال بالنسبة إلى شيء واحد بجهات مختلفة ولذلك جعل النظر في شرح هذه الأسماء جزءا من هذا العلم ولم يجعل النظر في تفصيل الاسم المشترك عند النظر في المعنى المطلوب الذي يدل عليه ذلك الاسم حتى لا يكون جزءا من الصناعة مفردا كما فعل ذلك في العلم الطبيعي في مطلوب مطلوب فان تفصيل الاسم انما كان هناك ليتميّز المعنى المطلوب من غيره وهنا انما قصد لتعديد الأمور التي ينظر فيها هاهنا فالنظر هاهنا في الأسماء هو من جنس النظر في أصناف الموضوع الذي ينظر فيه صاحب العلم وما هذا شانه فينبغي ان يفرد بالقول وان يتقدم النظر فيه على جميع المطالب التي في ذلك العلم وذلك بخلاف الامر في تفصيل الاسم الذي يدل على المطلوب من غيره فان ذلك